العدد 142 :الخطايا السبع المهلكة – الحسد

مارس 27, 2008 by

تعريف المعجم : كلمة مؤنثة, من اللاتينية Invidia . مزيج من الغضب و الألم, الشعور بالإستياء لسعادة و ازدهار أحوال شخصٍ آخر , و تمني الحصول على ما يملكه الآخرون .

بالنسبة للكنيسة الكاثوليكة: يخالف الحقد الوصية العاشرة ( لا ينبغي لك أن تشتهي ما بدار جارك) ,و  ظهر لأول مرة في سفر التكوين , في قصة قابيل و أخيه هابيل.

جاء في موعظة يهودية : أن احد المريدين سأل الحاخامات عن (الطريق) في سفر التكوين : ” كان هابيل و عطاؤه قد أرضيا الرب, بينما لم يرضهِ قابيل و ما أعطى.فشعر قابيل بغضب عارم و نكس رأسه, ثم قال له الرب : لماذا تشعر بالغضب, ولماذا نكست رأسك ؟”

فرد الحاخامات :

” كان على الرب أن يسأل قابيل :لماذا غضبت, هل بسبب أني رفضتُ عطاءك , أم بسبب أني قبلت عطاء أخيك؟”

وفقاً لكلام الصحفي ثوينير بنتورا:  ترتبط أفعال التآكل و التدمير  بهذه الكلمة(الحسد) , و إنه لمن المهم في نفس الوقت أن تعتبر الحقد ردا فعلٍ انسانيٍ. و تقول كل النظريات التي  وُضعت حول الحقد أن أفضل طريقة لمحاربته هي الاعتقاد أن الكل يشعر به على مختلف المراحل.

طبقا للكاتب جيوفاني بابيني : إن أنجح انتقام ضد الذين يريدونني أن أقلل من شأن نفسي هو محاولتي للتحليق إلى قمة أعلى , وربما لن يمكنني الطيران لعلو شاهق  دون محاولة شخص ما أن يبقيني على الأرض. و يمضي لأبعد من ذلك الشخص الذي يتمتع بحكمة صادقة :إنه يستغل محاولة تشويه سمعته لتحسين صورته الشخصية أكثر ,و لإزالة الظلال التي خلقها الضوء فوقه . و حينها يتحول الحقود بدون رغبته إلى مساهم في اعطائه الكمال.

الحسد والأخلاقيات : بالنسبة للعالم والباحث الدكتور ويليام م. شيلتون , الحسد هو رد فعل لدى الخاسرين الذين يودون أن يتفادوا الحقيقة ويختبئون خلف غزوات تهدف لإرساء “القيم الأخلاقية” , “الأفكار النبيلة” و “العدالة الاجتماعية”. الموقف يصبح أكثر خطورة حينما يزرع النظام المدرسي بداخل الطلاب كراهية كل من ينجح , ناسباً أي نجاح للفساد , التلاعب والانحدار الأخلاقي . ولأن السعي للنجاح شيء متأصل بداخل الإنسان , ينتهي الأمر بالطلاب إلى عملية كراهية إنفصامية لما سيقودهم بالفعل للسعادة , وبالتالي زيادة القلق وقلة الطاقة الإبداعية وتحسين المجتمع .

إبليس والشياطين : جاءت الشياطين لتشتكي لأمير الظلام . طوال عامين كاملين حاولوا إغراء راهب معين يعيش في الصحراء . ” عرضنا عليه المال , النساء , كل ما في جعبتنا , ولم يفلح أي شيء “.

– أنتم لا تعلمون كيف تفعلون هذا بطريقة صحيحة – أجاب إبليس . – تعالوا لتروا ما يجب فعله في مثل هذه الحالة .

طاروا جميعاً إلى الكهف حيث يسكن الراهب المقدس . هناك , همس إبليس في أذنه :

-صديقك مكاريوس ترقى ليصبح أسقف الأسكندرية.

جدف الرجل فوراً ضد السماء وفقد روحه .

تعليق من كتاب التاو تي تشينج : كان الحكماء الكاملين في العصور القديمة غامضين,خارقين للطبيعة , مخترقين , وأكثر عمقاً من أن يفهمهم البشر.

كانوا حذرين مثل الرجل الذي يعبر النهر العاصف والذي يذوب بعد الشتاء . حكيمين ويقظين كضيف شخص رسمي جداً . متلاشين كالثلج عند ذوبانه . غير مجوفين كالخشب الذي لم يتم قطعه ,ولم تشكله اليد البشرية بعد .

من الذي يستطيع – عن طريق السكينة- تنقية كل ما هو ملوث تدريجياً ؟ من الذي يستطيع أن يصبح هادئاً ويظل هكذا للأبد ؟ الذي يتبع الطريق المناسب ولا يريد أن يمتليء بأي شيء .

Published March 14th, 2007

Advertisements