العدد 135 :القاريء له الكلمة

by

آنابيل (ميريدا، أسبانيا)

لا أعرف هل دونَت كل ما أود قوله، لا أدري هل يكتب الناس قصصهم متي وُلِدوا أم قبل ذلك، أم خلال حياتهم. ولكنني مقتنعُ بأن كل شيء يحدث في حياتنا له معني، وهذا سبب يجعلنا نعيش كل لحظة باستماتة. لأنها يوماً ستؤهلنا أن نمضي قدماً، نحطم القيود، ندع الحياة تنهمر بكامل حريتها، ونفهم أن حب اللحظة هو ما يجعلنا سعداء. حب ما نري، ما نلمس، ما لا ندرك، حب المجهول، ما يؤرقنا، العمق و السطحية، لكنه الحب رغم ذلك.

بيبا (إسلاماباد، باكستان)

الحياة مزاجية تماماً، وفي النهاية تودي بنا إلي ذلك السبيل الذي لم نكن علي تمام اليقين أو الحماسة لإتباعه. ولكن ماذا أصبحنا دون هذه المفاجآت؟ أنا أقدم نخب الإنتصارلكل ما هو غير معقول وعجيب سنواصل لنعبر كل خطوة تقع أمامه.

آريس (فور وصوله سانتياغو دي كومبوستيلا)

عندما وصلت لساحة وبردويرو، تعجبت: لماذا كَُتب عليّا أن أواجه الكثير من الصعاب؟ انضممت لصفٍ لا نهاية له لأقبل تمثال القديس وأصابني كل ماهو سخيف، باستثناء مواكبتي لبعض الحجاج الذين التقيت بهم علي الطريق. نعم، لقد كان أمراً سخيفاً، باستثناء فرحتي باجتياز قيودي وشعوري شخصاً أفضل. كما وأنني لم أسير كالآخرين. قررت أن أقف متي غربت الشمس، تحاشيت التفكير سواء كنت قريباً من مأوي أو كان الطعام ميسَّراً هناك. كما وأنني أكلتُ صحناً من العدسِ والذي أزعجني وأجبرني لأنام عند سفح الجبل، في مكانٍ لم أعرفه أبداً لولا هذه المشكلة.

كما وأنني أطلت النوم وانتهيت بعد قضاء الليل تحت السماء المليئة بالنجوم. كما وأنني بدأت أمشي عندما أحببت ذلك وتوقفت عندما أردت، دون أن يخبرني أحداً أن ذلك صواباً أو خطأً. كما أنني كنت وحيداً، فقط القمر رعاني بطريقة خاصة جداً. كما و أنني سلكت المنعطف الخاطيء أربعمائة مرة وانتهيت بمعرفة أماكن لم يعرفها احد. وفي واحدة من هذا المنعطفات قضيت اليوم كله جالساً أمام باب الدير أفكر في عملي.

لقد كان بسبب الكثير من الأشياء السخيفة والكثير من ” كما وأنني” التي كانت الشيء الكامل المرح. لأن حياتي قبل ذلك كان لها هدفاً، ومن الآن سأسير فقط لأجل متعة السير.

ماكسيميليانو (فيراكروز، ميكسيكو)

كلُ شيءٍ صامت وساكن قبل أي عاصفة، حتى لو بمقدورنا الإحساس برائحة قطرات المطر. قبل أيامٍ مضت كنت مع صديقٍ وأخته في (بورتو دي توكسبام). لقد كان مهرجاناً، وكل شخص قضي وقتاً ممتعاً، وفي ذروة الحفل تلبدت السماء بالغيوم، ثم دنا البرق أقرب فأقرب، وانهمر المطر. كل شخص ركض نحو مأوي من المطر.

ومن ثمَّ، لو كانت هناك روابط خفية بين الناس، لعُدنا جميعاً إلي الشارع ولوجدنا أن العاصفة فقط تساهم في جعل العالم أكثر خصوبة وألطف مناخاً. عادت الفرحة، بالرغم أن ما من أحدٍ فهم تماماً لما كانوا فرحين.

كانت واحدة من أسمي اللحظات تلك التي لا يملك فيها أحدٌ الخبرة ليعيش خلال عاصفة.

Advertisements

2 تعليقان to “العدد 135 :القاريء له الكلمة”

  1. رزان Says:

    جميلة جدا تعليقات القراء هذه , عندما يكون القارئ متأثرا بأسلوب ما في الكتابة فإنه يكتب مثله , أو على الأقل يروي تجربة حدثت له تشبه أجواؤها ما قرأه و تأثر به ..
    ….
    بالنسبة للترجمة , فهي جميلة حقا و سلسلة لولا بعض الأخطاء اللغوية الطفيفة جدا , دعك منها , المهم الأساس , هي فعلا جميلة 🙂
    تحياتي ..!

  2. mahmoz Says:

    السلام عليكم

    شكراً رزان علي تعليقك ….

    هذا العدد كان متعب نوعاً ما رغم سهولة الكلمات، لم أتوقع أن تكون هذه أفكار و أسلوب قاريء عادي !

    في انتظار الملحوظات …

    MoH_mOu

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: