العدد 143 :الخطايا السبع المهلكة – الكسل

أبريل 1, 2008 by

ها نحن , تقريباً منتصف العام. لم أؤمن أبداً بالمصادفات , ولكني أشعر بأن كتابتي لهذه السلسلة عن الخطايا السبع المميتة بدون التفكير في التقويم , وملاحظة أن الكسل ينتهي به الأمر منشوراً في الوقت الذي قد هجرنا فيه بالفعل الكثير من القرارات التي اتخذناها في 1 يناير , يجب أن تكون علامة لنا كلنا .

تعريف المعجم : صفة مؤنثة , مشتقة من اللفظ اللاتيني prigritia ,النفور من العمل , الإهمال والكسل .

للكنيسة الكاثوليكية : كل الكائنات الحية التي تتحرك يجب عليها أن تكسب قوت يومها بعرق جبينها ,وعليها أن لا تفكر دوماً في الأمان والنتائج الفورية . الكسل هو قلة المجهود البدني والروحي , والذي يَحُط من الروح ويقود للحزن والاكتئاب .

خرافة متوارثة شفيهاً : ما أن مات حتى وجد جوان نفسه في مكان جميل جداً , محاطاً بالراحة والجمال اللذان حلم بهما . أتاه رجل يرتدي الأبيض قائلاً : ” لديك الحق في الحصول على كل ما تريد : أي طعام , سعادة , متعة “.

مسروراً , فعل جوان كل ما كان يحلم به في حياته . بعد العديد من سنوات السعادة , ذهب للذي يرتدي الأبيض قائلاً : ” لقد فعلت بالفعل كل ما أردت أن أفعل , والآن أريد بعض العمل لأحس بأني مفيد “.

“أنا آسف جداً”, قالها الرجل ذو الملابس البيضاء , ” ولكن هذا هو الشيء الوحيد الذي لا استطيع أن أجلبه لك , لا يوجد أي عمل هنا “.

“أن أمضي الأبدية أموت من الملل ؟ أنا أفضل ألف مرة أن أكون في الجحيم ! ” .

اقترب منه الرجل ذو الملابس البيضاء , وفي صوت منخفض قال :

“وأين تظن نفسك ؟”

وفقاً ل ويني البرت : كيف للمجمتع أن ينجو إذا كان  يزداد اعتماده على الطعام المجمد , الصور الفورية , البطاطس المهروسة , القراءة السريعية و الآلات الحاسبة ؟

الكسل في علم الاجتماع : كلاهما , الذي يعمل أكثر من اللازم , والذي يرفض العمل , يتفاعلون بنفس الطريقة -محاولين الهرب من المشاكل الطبيعية للبشر , متحاشين التفكير في الحقيقة القريبة وفي المسؤليات المترتبة على الحياة العادية (المصدر : العامل المهووس , أوكسفورد 2001 ) .

وفقاً للبوذية: الكسل – تقيليدياً- هو عقبة رئيسية لإيقاظ الروح. تتجسد في ثلاث صور : كسل الراحة , والذي يجعلنا نظل دوماً في نفس المكان . كسل القلب , حينما نحس بأننا غير محفزين ومحبطين . وأخيراً كسل المرارة , حينما لا يعود هناك ما يهمنا , ولم نعد جزءاً من هذا العالم (المصدر : بيما شوردون في شمس الشمبالا, نوفمبر 1998 )

تعليق من التاو تي تشينج : الرجل على الطريق يتأقلم عليه . الرجل المستقيم يتأقلم على الفضيلة . الرجل الذي يفقد شيئاً يتقبل الخسارة . الذي يتأقلم على الطريق يتقبله الطريق بسعادة . المستقيم تتقبله الفضيلة . الذي يتقبل الخسارة تتقبله الخسارة .

وهكذا ونجن في منتصف 2007 : نحن معتادون على سؤال أنفسنا : من أين يأتي الإلهام ؟ أين متعة الحياة ؟ هل كل هذا المجهود له فائدة ؟  لأنه طوال العام الماضي حاولت الذهاب إلى بعد حدودي , حافظت وتواصلت مع أسرتي , احسنت التصرف بقدر ما استطعت ومع هذا لم أصل حيث أردت الذهاب ..

محارب النور يفهم أن الاستيقاظ عملية طويلة , وأنه من الضروري الموازنة بين التأمل والعمل للوصول حيث يريد .إنه لا ينعكس على ما لم يحصل عليه حتى أنه يتغير , بالعكس تماماً , في مثل هذه الأسألة جرثومة التقاعس , الخاصة بانعدام الحافز . أجل ربما فعلنا كل شيء بطريقة صحيحة والنتائج غير مرئية , ولكني متأكد : هناك نتائج . ستظهر بالتأكيد ونحن في طريقنا -إن لم نستسلم الآن .

عمل سعيد للكل .

Published March 28th, 2007 Warrior Of Light.

من محمد : تم  إنشاء صفحة لأعمال باولو كويلهو الكاملة جاهزة للتحميل لمن يريد .. اضغط هنا


تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.